في
المساء
تبقى على
عيد ميلادي السادس والعشرون يومان .. لو كنت هنا يا جدي كنت ستحضر لي كعكة ضخمة في
منتصف الليل وتأكل منها معي وانت تحدثني عن ماضيك وعن حبك لـ جدتي الراحلة وفي
اليوم التالي كنت ستجلب لي حقيبة سفر مملوئة على اخرها بالكتب .. فأنت كنت اكثر من
يعلم انني افضل الكتب على أي شيء اخر .. الان من سيتذكر عيد ميلادي ؟؟ من سيحتفل
بي ؟؟ اشتاق لك يا جدي العزيز .. اشتاق لـ خوفك وقلقك علي اللذي كنت اتذمر منه
سابقا .. اشتاق لـ حضنك الواسع اللذي كنت الجئ اليه عندما كنت اريد ان ابكي ..
اشتاق لـ يدك وهي تربت على شعري .. اشتاق لـ سهرك معي طوال الليل .. اتذكر عندما
كنت تخبئ النبيذ عني لانك لا تريدني ان اثمل .. اشتقت لك حقا فتحت باب غرفتي لأنزل
الى الحديقة .. الايام كما هي .. لا شيء يتغير .. دائما مناخ قصرنا هادئ .. او ليس
دائما !! الوضع يختلف فقط عندما يستيقظ سيون من نومه اللذي يدوم لـ اربعة عشر ساعة
او اكثر !! وعندما يعود من مقر المجموعة .. وعندما يكون سعيد او حزين .. وعندما
يتحدث في الهاتف .. وعندما يمارس رياضاته المعتادة .. في الواقع هو ليس هادئ ابدا
!! ولكن على الاقل .. على الاقل .. لقد ملئ القصر الممل ضحكات مرتفعة و غيرها
الكثير من الاشياء .. نزلت الى الحديقة و رأيت انوار مصابيح سيارة .. علمت انه قد
جاء وبسرعة اغلقت عيني وكأنني لم الاحظ او ارى انه جاء .. وقف امامي وسألني ما
اللذي افعله هنا ؟؟
فتحت
عيني ببطئ ومن ثم قلت له : هل جئت ؟؟
قال
بسخرية : لا .. مازلت في الطريق الى هنا
اعتدلت
في جلستي بصعوبة ومن ثم قلت : اذن عندما تصل اوقظني .. اقترب ومن ثم قال لي : سوف
اشكرك على لطفكِ معي في الايام الماضية
قلت له :
ماذا سوف تفعل ؟؟
حرك
كرسيي الى اتجاه غرفة كبيرة خلف القصر كنا نلعب بها سابقا ومن ثم قال : ستعلمي
الان
قلت : هل
انت تتجه الى غرفة اللعب الان ؟؟
قال :
مازلتي تقولين عليها غرفة لعب
ماريا :
لقد تغيرت .. اصبحت مرعبة .. مليئة بالاتربة وخيوط العناكب وايضا ضوئها اصبح خافت
.. حقا لقد اصبحت مرعبة
سيون :
هذا هو المطلوب
ماريا :
لم افهمك !!
سيون :
في طريقي الى هنا اكتشفت انه مرت فترة منذ اخر مرة رايت فيها فيلم رعب فقررت ان
ارى واحدا معكِ
قلت له
بصوت طفولي ليس مصطنع : ولكنني اخاف
سيون :
حقا ؟؟
ماريا :
هل تراني المراه الحديدية ؟؟
سيون :
نعم
ماريا :
حسنا سأشاهد الفيلم معك
وفي
الغرفة لم يضيء الانوار اعتمد فقط على نور الهاتف واغلق الباب وجلس بجانبي
بعد قليل
من بدء الفيلم قفزت على كتفي قطة لم نلاحظ وجودها في نفس الوقت جائت لقطة مرعبة ف
ارتميت على كتفه واغلقت عيني وصرخت
سيون :
ما اللذي حدث ؟؟
ماريا :
قطة
سيون وهو
يحاول كتم الضحكة : اهدأي .. سأضيئ كشاف هاتفي
اضاءه ..
رفعت رأسي شيئا فشيئا حتى اصبحت امام عيناه .. ما هذا ؟؟ انا قريبة جدا منه للمرة
الثالثة ؟؟
حاولت ان
ارفع يدي من عليه فـ امسك بها وقال : لا تخافي .. انا هنا .. بجوارك .. لا تفزعي تخافي .. انا هنا .. بجوارك .. لا تفزعي
ماريا : لم اعد خائفة يمكنك تركي الان
سيون وهو يترك يدها : حسنا
ماريا : سأذهب الان
سيون : سأنهي عملي غدا في حلول الواحدة مساءا عندما اتي يجب ان تكوني
جاهزة للخروج
ماريا : اين سنذهب ؟؟
سيون وهو يمسك بكرسي ماريا ويحركه ناحية الباب : سأخبرك غدا
ماريا : اخبرني
سيون : انها مفاجأة لا يمكنني اخبارك
ماريا بإحباط : حسنا
سيون : لا تنسي .. الواحدة تماما
ماريا : حسنا
~~~~
في اليوم التالي استيقظت بنشاط وحيوية وسعادة .. تناولت فطوري ومن ثم
اتجهت الى غرفتي وخلفي السيدة لي لتساعدني في ارتداء الملابس .. لم يخبرني الى اين
سنذهب لذلك اخترت ان ارتدي فستان احمر قصير و حذاء بنفس اللون بـ كعب عالي ورفعت شعري
وربطته .. انا متحمسة جدا .. وبالطبع لم انسى وضع عطري المفضل .. وحمرة شفاه حمراء
اللون ومخملية وكحل اسود ..
نزلت الى الحديقة لأنتظره .. انها الواحدة .. لماذا لم يأتي ؟؟
~~~~
في الشركة
هاري : لقد خسرنا 4 مليار دولار بفضلك
سيون : ما اللذي حدث ؟؟
هاري : وليس هذا فقط .. بل منتجعاتنا في استراليا من المحتمل ان نبيعها
لنعوض الخسارة
سيون : بسبب الصفقة ؟؟
هاري : نعم .. لقد حذرتك ولكنك لم تستمع لي لقد كانت صفقة خاسرة من البداية
لم يكن يجب ان تستثمر مع هذا المقامر
سيون : لم اكن اعلم
هاري : ماذا ستفعل الان ؟؟
سيون : اذا مجلس الادارة اعطاني فرصة اخرى بالتأكيد سوف اعوض الخسارة
هاري : للاسف .. مجلس الادارة مصر على اقامة اجتماع لـ عزلك
سيون : متى ؟؟
هاري : الاسبوع المقبل
سيون : حسنا
~~~~
مرت ساعة .. لقد تأخر .. ايجب ان الف بكرسيي واعود ادراجي الى غرفتي ؟؟
وبينما انا افكر في العودة الى الغرفة سمعت صوت سيارة .. حاولت اخفاء سعادتي ونظرت
ارضا .. وقف امامي وقال : هيا بنا
رفعت رأسي ومن ثم قلت : لماذا لم تتاخر اكثر ؟؟
امسك بكرسيي المتحرك وقال : اسف
قلت : حسنا حسنا .. الان هل ستقول لي الى اين نحن ذاهبون ؟؟
سيون وهو يساعد ماريا في الدخول الى السيارة : سأخبرك في الطريق
~~~~
ماريا : والان هل ستخبرني ؟؟
سيون : عدي من 1 الى 100 وسأخبرك
ماريا بتذمر : سيووووون
سيون : حسنا حسنا
ماريا : هل ستقول ؟؟
سيون : نعم سأقول
ماريا : هيا قل
سيون : سنذهب الى مكان تحبيه
ماريا : اين ؟؟
سيون : اكثر مكان تحبيه في كوريا
ماريا : هل ستأخذني الى اول مطعم انشأه جدي ؟؟
سيون : لا
ماريا : اذن الى اين ؟؟
سيون وهو يغمز : سأخذك الى المكتبة
ماريا وهي تصرخ : حقا ؟؟
سيون وهو يضحك : نعم
ماريا : ايها البارد لما لم تخبرني من قبل
سيون : كنت اود ان افاجئك
ماريا : كان يجب ان تخبرني
سيون : لماذا ؟؟
ماريا : لأكتب قائمة بكل الكتب والروايات اللتي اريد قراءتها
سيون : المرة القادمة
ماريا : وهل ستأخذني مجددا الى المكتبة ؟؟
سيون : بالطبع
لقد مرت تسعة عشر عاما منذ اخر مره رأيت عينيها تلمع بهذه الطريقة ..
الان هي ليست ماريا سليطة اللسان الان هي ماريا الطفلة المفعمة بالنشاط والحيويه
.. ماريا اللتي كانت تملئ القصر بضحكات دافئة .. ولكن ماريا اللتي اراها الان يوجد
على ملامحها علامات الحزن .. مهما ضحكت .. ماذا افعل لكي ارد لكِ ابتسامتك الدافئة
يا ماريا .. ولماذا اصبحت فجأة مهتم بإسعادك .. ولماذا انتي تهاوديني في ذلك ؟؟
الى اين نحن ذاهبون ؟؟
~~~~
في
المكتبة
ماريا
وهي تضع كتاب اخر بجانب الطاولة اللتي امام سيون
سيون بـ
اندهاش : هل ستقرأين كل هذا ؟؟
ماريا :
لقد قرأت اكثر من هذا بكثير
سيون :
ولكن لماذا تريدين الشفق والقمر الكامل ؟؟
ماريا :
لأقرأهم بالتاكيد
سيون :
ولماذا تقرأيهم ؟؟ شاهدي الافلام فقط
ماريا :
لا .. انا احب الاعتماد على خيالي لا ان احد اخر يفرض علي خيالاته
سيون وهو
يستعد للنهوض : اذن هل انتهيتي ؟؟
ماريا :
بالطبع لا
سيون :
اللعنة !
ماريا :
لن اتاخر .. ساعة واحدة اخرى او ساعة ونصف وسأنتهي
سيون وهو
يضع رأسه على الطاولة : لو كنت اعلم لكنت جلبت معي ملابس مريحة
~~~~
بعد ساعة
سيون
بذهول : 18 كتاب و ثلاثون رواية ؟؟
ماريا :
قليل .. اليس كذلك ؟؟
سيون :
قليل ؟؟
ماريا :
نعم
سيون :
وتريدين العودة مجددا الى هنا ؟؟
ماريا :
نعم
سيون :
هل ستنتهي من قراءة كل هذا ؟؟
ماريا :
بالطبع
سيون :
حسنا .. سأذهب لأدفع
~~~~
ماريا
وهي تتحدث في الهاتف
ماريا :
يمكنك ان تتحدث الان ما اللذي حدث ؟؟
هاري :
لقد اخطأ في البداية ولكنه الان جيد في العمل ولكن مجلس الادارة مصر على عزله
وقرروا اقامة اجتماع الاسبوع المقبل
ماريا :
هل تحدثت معهم ؟؟
هاري :
لا لم اتحدث
ماريا :
جيد
هاري :
ما الذي تخططين له ؟؟
ماريا :
ستعلم الاسبوع المقبل يوم الاجتماع .. ولكن لا تتحدث ابدا مع أي احد حتى سيون
هاري :
حسنا ولكن ماذا ان عزلوه حقا ؟؟
ماريا
وهي تتنهد : سأغلق الان .. سنجد حل الاسبوع المقبل بالتأكيد
~~~~
سيون :
الستِ جائعة ؟؟
ماريا :
اكاد ان اموت من شدة الجوع
سيون :
ماذا تريدين ان تأكلي ؟؟
ماريا :
لا ادري ولكن يجب ان يكون شيء دسم وبه لحم لا دجاج او سمك
سيون :
حسنا .. هل تريدين مكان محدد ؟؟
ماريا :
لا سأترك لك اختيار المكان
سيون :
حسنا
~~~~
في
المطعم
سيون :
والان هل شبعتي ؟؟
ماريا :
نعم .. لقد كنت اشعر انني سوف اموت جوعا
سيون :
يبدو انكِ كنتِ هكذا حقا
ماريا
وهي تبعد ناظرها عن سيون : ولكن اخبرني
سيون :
ماذا ؟؟
ماريا :
هل تبلي حسن في العمل ؟؟
سيون وهو
يضحك : هل انتِ امي او شيء من هذا القبيل وتسأليني ماذا فعلت في اول يوم لي في
الروضة ؟؟
ماريا :
لا .. اقصُد هل يلائمك العمل .. هل اعتدت عليه ؟؟ هل اعتدت على العيش في كوريا ..
هل تحن الى حياتك السابقة ؟؟
سيون :
على أي سؤال اجاوب اولا ؟؟
ماريا : هل
يلائمك العمل ؟؟ هل اعتدت عليه ؟؟
سيون بعد
تنهيدة عميقة : لقد اعتدت عليه ولكنني لا اعرف ان كنت الائمه انا او لا
ماريا :
وماذا عن افتتاح السوق التجاري الجديد في سويسرا ؟
سيون :
سيكون افتتاحه الاسبوع اللذي يلي الاسبوع المقبل
ماريا :
حسنا .. هل تحن الى حياتك السابقة ؟؟
سيون وهو
يضحك ضحكة مصطنعة : سأعود اليها بعد اقل من 10 اشهر لذلك انا احاول ان استمتع
بحياتي في كوريا قبل ان اعود الى بريطانيا
ماريا :
آآه حقا ؟؟
سيون :
نعم .. اعذريني لحظة سأفعل شيء ثم اعود
ماريا :
حسنا
بعد ان
غادر تنهدت تنهيدة طويلة .. شعرت بغصة في قلبي عندما قال انه سيعود الى بريطانيا
.. ومن ثم نظرت ارضا لكي اخفي دمعتي اللتي كادت ان تفضحني .. ما الذي اتطلع اليه
بحق الجحيم ؟؟ .. لقد روضت نفسي منذ سنوات على انني سأعيش دون حب .. سأدفن في
القصر وحيدة رغم انني على قيد الحياه .. وكنت معتادة على حياتي .. نعم .. فمن سيحب
قعيدة لا فائدة بها ؟؟ حتى لو كنت جميله ومتعلمة وراقية وغنية فمازلت قعيدة .. انا
اعلم هذا جيدا .. ولكن ما تلك الغصة اللتي اشعر بها ؟؟ وما بال تلك الدمعة الفاضحة
؟؟ ماريا .. لا يجب ان تكوني هكذا .. لقد كنتِ قوية .. ويجب ان تظلي قوية !! اغمضت
عيني وارجعت رأسي للخلف .. وقاطع تفكيري صوت سيون وهو يقول : Happy birthday to you Happy
birthday to you .. فتحت
عيني .. رأيته ممسكا بكعكة صغيرة وقريب مني
قلت له
بذهول : كيف علمت ؟؟
قال :
انه سر
قلت
بسعادة : حقا كيف علمت ؟؟
قال :
الن تطفئي الثلاثون شمعة اولا ؟؟
قلت بحدة
مصطنعة : ثلاثون شمعة ؟؟ لا لن اطفئ الا 26
قال وهو
يضحك : كنت امزح .. انهم 26 بالفعل .. هيا اطفئي اريد ان اكل منها
ماريا
وهي تضع يدها على معصم سيون بعد ان اطفأت الشموع : شكرا .. انا حقا لم اتوقع منك
هذا
سيون :
اذن ماذا كنتِ تتوقعين مني ؟؟
ماريا :
سأقول ولكن اوعدني انك لن تغضب
سيون :
حسنا
ماريا :
عندما انكسر كرسيي المتحرك في المقابر ظننت انك سترحل وتتركني
سيون بعد
ان توسعت حدقتاه : ماذا ؟؟
ماريا :
وليس هذا فحسب
سيون :
وماذا ايضا ؟؟
ماريا :
وعندما ذهبت وتركتني في الظلام في المنطقة الشبه ريفيه عندما ضللنا اعتقدت انك لن
تعود مجددا
سيون :
هل هناك شيئا اخر ؟؟
ماريا :
نعم
سيون :
ماذا ؟؟
ماريا :
وكل يوم تذهب الى الشركة وتتأخر اعتقد انك هربت بعيدا .. ولن تعود
سيون :
ماريا
ماريا :
هل ستنفجر بي الان ؟؟
سيون : سأوعدك
الان بشيء
ماريا :
ماذا ؟؟
سيون :
انا .. لن اتركك ابدا
ماريا :
حقا ؟؟
سيون :
نعم
ماريا :
انا اسفه على ظني السيء بك
سيون :
وانا اسف على انني شتمتك في كل مرة كنتِ تتذمرين فيها .. واسف لانني قلت عليكِ
سليطة اللسان
ماريا
بإبتسامة : نحن الان متعادلان
سيون :
نعم ايتها النمرة
ماريا :
نمرة ؟؟
سيون :
نعم
ماريا :
لماذا ؟؟
سيون :
لأنك تشبهين بطلة رواية ترويض النمرة كثيرا
ماريا :
وكيف ذلك ؟؟
سيون :
انتي سليطة اللسان .. متمردة دائما .. عنيدة .. مزاجك سيئ
ماريا
بحزن مصطنع : ما هذا ؟؟ الا يوجد بي شيء صفة حسنة واحدة
سيون وهو
يرفع حاجب : لا ادري
ماريا :
سيووووون
سيون :
هيا بنا لنعود قبل ان ياتي الليل وتقتلني السيدة لي على تأخيرك
ماريا :
حسنا
~~~~
في القصر
دخلت
غرفتي .. وجلست امام المرآه .. لأول مره تفحصت زينتي .. كنت اود ان ابدو اجمل ..
وبينما انا اتفحص الوانها تذكرت كل ما قاله لي سيون وكل ما فعل من اجلى وخاصتا
عندما قال لي ( اليست القعيدة بشر ايضا ؟؟ ) اخاف ان اعلق نفسي بأمل كاذب .. اخاف
ان يكون يفعل هذا من اجل مالي .. لا .. هو لا يفعل ذلك من اجل المال .. هو يبدو كـ
شيطان ولكن قلبه قلب طفل .. لقد كان هكذا عندما كان صغيرا .. وانا ارى انه لازال
هكذا .. قررت ان اعطيه فرصة .. او بالاحرى اعطي نفسي انا فرصة
فتح
الباب دون ان يستأذن اولا كعادته وقال : لقد كنتي جميلة اليوم .. ومن ثم قفل الباب
دون ان ينتظر ردي عليه حتى .. تنفست وكأنني اول مره اتنفس .. وابتسمت ايضا وانا
اشعر وكأنني اول مره اتنفس .. نزعت ربطة شعري .. وامسكت بالمشط .. وبينما امشط
شعري تذكرت كلام السيد هاري وضعت المشط .. واخذت افكر .. كيف ابقيه بجانبي ؟؟ كيف
احميه من ملاك الاسهم .. كيف ؟؟

حلو اوي متحمسة للبارت الجاي
ردحذف