السبت، 7 مارس 2015

الكرسي المتحرك .. البارت التاسع



فتح الباب دون ان يستأذن اولا كعادته وقال : لقد كنتي جميلة اليوم .. ومن ثم قفل الباب دون ان ينتظر ردي عليه حتى .. تنفست وكأنني اول مره اتنفس .. وابتسمت ايضا وانا اشعر وكأنني اول مره اتنفس .. نزعت ربطة شعري .. وامسكت بالمشط .. وبينما امشط شعري تذكرت كلام السيد هاري وضعت المشط .. واخذت افكر .. كيف ابقيه بجانبي ؟؟ كيف احميه من ملاك الاسهم .. كيف ؟؟

~~~~

وفي المساء نزلت الى الحديقة لأستنشق الهواء .. ككل يوم .. وجدته يتنهد بشدة .. وعلامات الحزن واضحة عليه بشدة .. تبا لهم .. كيف اواسيه الان وهو لم يخبرني حتى ؟؟

~~~~

شعرت بوجودها خلفي !! شممت رائحة عطرها اللتي تعلن وجودها .. و شعرت بأنفاسها الرقيقة .. لم تقترب .. اكتفت بـ النظر لي فقط !! اود ان التف واحكي لها ما جرى واشتكي وابكي واقول انني في اضعف حالاتي .. و ترتب على ظهري هي ومن ثم انام على قدمها .. كما كنا نفعل من قبل !!

تنهدت تنهيدة عميقة وكأنها تريدني ان اعلم بوجودها ومن ثم قالت بصوت دافئ : سيون .. هل تريد ان اقرأ لك رواية ؟؟

ابتسمت وتندهت براحة ومن ثم قلت دون ان التف : ماذا سوف تقرأين لي ؟؟

قالت : اربعون قاعدة للعشق !!

امسكت بكرسيها المتحرك ومن ثم قلت : الى الغرفة المهجورة ؟؟

قالت : لا .. الى غرفة الالعاب

ضحكت على اصرارها .. ومن ثم قلت : حسنا الى غرفة الالعاب 

~~~~

ماريا بإبتسامة دافئة : القاعدة الثانية عشر .. ان السعي وراء الحب يغيرنا .. فما من احد يسعى وراء الحب إلا وينضج اثناء رحلته . فما ان تبدأ رحلة البحث عن الحب حتى تبدأ تتغير من الداخل و من الخارج

نظرت له .. ما بال تلك النظرة ؟؟ حقا ما تلك النظرة ؟؟ انا لم ارى تلك النظرة في عيناه ابدا !!

~~~~

بعد اسبوع

ربطت شعري كعادتي وارتديت فستان اسود قصير ووضعت عطري المفضل والقليل من احمر الشفاه ووضعت نظارة شمسية لتخفي توتري .. وساعدتني السيدة لي في النزول وركوب سيارة جدي .. حتى السائق ليس سائقي الخاص بل سائق جدي الراحل وامام الشركة التقطت انفاسي .. وساعدني السائق على النزول والجلوس على كرسيي المتحرك .. دخلت بين اجواء باردة .. اشم رائحة النفاق في كل ركن من اركان الشركة .. وارى ايضا وجوه الموظفين المستنكرين ان يكون بداخل تلك الشركة الكبيرة امراة قعيدة .. ماذا لو علموا انني الوريثة الثانية لهذه الشركة ؟؟ اراهن بأنهم سوف يفقدوا وعيهم من الصدمة لمحت السيد هاري فناديت له .. عندما رآني ذهل قليلا ومن ثم هرول تجاهي وحرك كرسيي المتحرك الى مكتبه واغلق الباب واوصده جيدا ومن ثم قال : انتي .. ماذا تفعلين هنا ؟؟

ماريا : هل من الغريب ان اتواجد هنا ؟؟

هاري : هل نسيتي رغبة جدك بالفعل بأن تبقي خلف ستارة سوداء ولا تشتركي في أي شيء يخص الشركة

ماريا : انا لا افهم وجهة نظره هذه ولن انفذ له تلك الرغبة وانا اسفة ولكنني يجب ان اتواجد هنا اليوم

هاري : هل تعلمين اين انتي الان ؟؟

ماريا : بالطبع .. انا في المقر الرسمي لمجموعة جدي

هاري : وايضا انتِ في غابة بها العديد من الحيوانات المفترسة فـ احذري

ماريا : انت تضخم الموضوع

هاري : الناس اللذين بداخل قاعة الاجتماعات الان هم كائنات تجردوا من الرحمة واصبحوا حيوانات وحشية .. هؤلاء القوم يستطيعوا فعل أي شيء من اجل الحصول على حفنة مال .. او بضع اسهم !!

ماريا : توقف ..

هاري : اذا دخلتي تلك القاعة الان وعرفتيهم بنفسك ستتألمين كثيرا .. لا تفعلي ذلك .. حتى انهم من الممكن ان يقتلوكي ولن يحاسبوا لنقص الادلة

ماريا : سأذهب الان

هاري : ستتراجعي ؟؟

ماريا : ابدا

~~~~

موظف : الان سنبدأ بعمل استفتاء عن عزل السيد تشوي سيون عن رئاسة مجلس الادارة .. هل ينقص احد من ملاك الاسهم ؟؟

فتح السيد هاري لي باب القاعة على مضض ومن ثم قلت : يمكنكم ان تبدأو الان

الموظف : من انتِ

اقتربت من الطاولة حتى بقيت امام الميكرفون ومن ثم قلت : سأعرفكم بنفسي .. انا تشوي ماريا .. الوريثة الثانية لمجموعة تشوي .. تعالت اصوات ملاك الاسهم اللذين يطالبونني بإثبات .. ومنهم يستنكر .. وقلة منهم يضحكون .. واغرب فئة منهم امروا الامن بإخراجي من القاعة .. طلبت من السيد هاري ان يريهم الاثبات وبينما يقنعهم لمحت نظرة ذهول على اعين سيون .. ابتسمت محاولة لإطمئنانه ومن ثم قلت بصوت به القليل من الحدة : والان بعد ان تأكدتم الن نبدأ ؟؟

الموظف : من لا يوافق على عزل السيد تشوي سيون رئيس مجلس الادارة يرفع يده

رفعت يدي وتوالت الايادي بالرفع .. ايها المنافقون !! هل بدأتم اللعب معي لعبتكم الحقيرة بالفعل ؟؟

الموظف : اذن بما ان الاغلبية ليسوا موافقون فسوف يستمر السيد سيون رئيسا لمجلس الادارة

خرجت من قاعة النفاق وطلبت من السيد هاري ان يخبر سيون انني اريد رؤيته في مكتبي

~~~~

الشيء الاول اللذي كنت واثق منه ان السيد هاري جاسوسا لـ ماريا وينقل لها كل اخبار الشركة

والشيء الثاني اللذي كنت واثق منه ان هذه كانت اول مره يرى بها ملاك الاسهم ماريا

والشيء الثالث اللذي كنت واثق منه عندما رأيتها انها كانت ستقف معي وليس ضدي

ذهبت اليها كما ارادت كانت تعبث في مكتبي وتتحقق من كل شيء به وتوقفت عند ذلك عندما دخلت

جلست امامها ومن ثم قلت : لماذا فعلتي ذلك ؟؟

تنهدت وقالت بعد ذلك : هذا اقل شيء يمكنني ان افعله لمنقذي

سيون : شكرا

ماريا : انا لم افعل شيء

قاطع حديثنا اكثر كائن اكرهه على كوكبنا والكواكب الاخرى .. السيد بارك جون يي .. انه اكثر الكائنات برودة .. هنأني من خلف قلبه ومن ثم وقف امام ماريا وقال : اوووه ماريا لقد كنت متاكد انها انتِ يا عزيزتي ولم احتاج لتأكيد

ماريا : حقا

بارك : طبعا .. طبعا وبمناسبة انكِ هنا اريد ان ادعوكم انتم الاثنان على حفلة سأقيمها بمناسبة حصولي على 7% من اسهم الشركة .. يجب ان تأتوا والا سوف اغضب

ماريا : سأرى ان كان بإمكاني القدوم او لا

بارك : سوف تتمتعين كثيرا في الحفلة .. انا متأكد من انكِ سوف تحضرين

ماريا : متى تلك الحفلة ؟؟

بارك : غدا

ماريا : حسنا .. سآتي وستكون فرصة جيدة للتعارف على ملاك الاسهم

~~~~

في الطريق الى القصر

سيون : للمرة الثانية .. اشكرك

ماريا : اخبرتك بانني لم افعل شيء .. انت انقذت حياتي

سيون : ولكن ماريا ..

ماريا : ماذا تريد ان تقول ؟؟

سيون : هل انتِ متاكدة انكِ تريدين الذهاب للحفلة

ماريا : ولما لا ؟؟ من الذي حرم على القعيدة الذهاب الى الحفلات ؟؟

سيون : انتِ تعلمين ان هذا ليس قصدي .. ولكن هؤلاء القوم لا يجب ان تختلطي معهم

ماريا : من الذي حرم على القعيدة الاختلاط مع ملاك اسهم ؟؟

سيون : مااااريااااااا

ماريا : لا تقلق .. سأتمكن من الاختلاط معهم .. لن اتأذى .. لن يجرى لي شيئ

سرحت بعد ان انهت جملتها .. هل حقا لن تتأذى ؟؟ هل حقا لن يجرى لها شيء ؟؟ هل ستسير الامور على مايرام .. هذا ما اتمنى حقا يا ماريا .. ان لا تتأذي وان لا يحدث شيئ ...

وفي المساء .. اجرت دراجة نارية وذهبت بها الى القصر كانت جالسة في الحديقة تنتظر عودتي كعادتها .. هذا ما افترضته انا .. وقفت بالدراجة امامها .. ضحكت وقالت : متى اشتريتها ؟؟

قلت : انها مُأجرة

قالت : آآآآآه .. لم اكن اعلم انك تستطيع قيادة الدراجات النارية

قلت : والان انتِ تعلمين اليس كذلك ؟؟

قالت : في الحقيقه .. مع هذا الزي والخوذه والدراجة النارية تبدو ..

رفعت حاجب كما تفعل هي دائما ومن ثم قلت : ابدو كـ ماذا ؟؟

ابتسمت وقالت : كـ رجال العصابات المشهورين

اقتربت منها وحملتها مجددا ولكنها لم تعترض تلك المرة ومن ثم قلت : لذلك قررت ان اخطفك

ووضعتها على الدراجة النارية وجلست امامها قالت : سيون .. الى اين سنذهب
قلت : الم اقل انني سأخطفك ؟؟ ومن ثم انطلقت بالدراجة النارية وضعت يدها على خصري .. شعرت بالسعادة ودون قصد عليت السرعة فعانقتني خوفا .. قلبي يخفق !! للمرة الاولى لها ..  للمرة الاولى في حياتي .. يا لهذا الشعور الغريب .. لماذا يا ماريا ؟؟ لماذا انتِ ؟؟ .. انتِ لستِ المرأة الاولى في حياتي .. ولكن يبدو انكِ سوف تكونين الاخيرة 

~~~~

سامحوني يا جماعة عالتأخير ومش هتأخر تاني ان شاء الله <3 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق