الثلاثاء، 10 فبراير 2015

الكرسي المتحرك البارت التاني




تشوي : اتحب الشقراوات ؟؟
سيون : كنت كذلك الاسبوع الماضي ولكنني رأيت امرأة ذات شعر اسود طويل .. وبشرة قمحية .. وجسد رشيق متناسق .. وعينان واسعتان عسليتان .. لقد اذابت قلبي يا جدي اريدها .. احضرها لي
تشوي : لهذا اطلقت عليك لقب لعوب .. خذني الى منزلك .. اريد ان ارتاح
سيون : حسنا
تشوي : ولا تخرج من المنزل ما دمت انا في ضيافتك
سيون بإحباط : حسنا
~~~~
بعد ان ساعدتني السيدة لي .. اخيرا على النهوض
جلست على كرسيٍ المتحرك .. ذهبت الى غرفة ملابسي كـكل يوم
انتقي الملابس اللتي سأرتديها
والحذاء
وربطة الشعر
انا رائعة الجمال بالاسود .. اذن سيكون فستان قصير اسود وحذاء ذو كعب عالي اسود ايضا لليوم
وربطة شعر سوداء ايضا
ولكن لما قلبي مقبوض منذ الصباح ؟؟
~~~~
هنري وهو مستلقي على كنبة ويضع خيار على عينيه : سيون .. هل جئت ؟؟ الشقراء اللتي كانت هنا صباحا عادت وقالت انها نست احمر شفاهها .. اخذته وغادرت
سيون : تبا لك .. انهض
هنري بتلعثم : ا.. السيد تشوي .. جدي
تشوي : حقا .. الطيور على اشكالها تقع
هنري : لا تهتم بهذا يا جدي العزيز
تشوي : حسنا
هنري : حمدلله على سلامتك
تشوي : حسنا .. حسنا
~~~~
شعور سيئ .. عندما اجلس على سفرة طعام 24 كرسي بمفردي .. في صالة ضخمة .. ذات اثاث فاخر وانتيكات قديمة ولوحات غالية الثمن اتناول طعام ذات مذاق غريب .. انه نفس الطعام اللذي كنت اتناوله بمتعة منذ ثمانية عشر عاما .. ما اللذي تغير ؟؟ 
هل وضعت السيدة لي سُم في طعامي ؟؟ لا .. كما ان المذاق ذاته كل يوم .. اذن هي وضعت لي سم بطيئ المفعول .. تلك الماكرة يبدو انها تريد التخلص مني ومن تحفظاتي عليها .. ليتك هنا يا جدي .. في قلبي ثرثرة لو اطلقتها لبلغت عنان السماء .. صحيح جدي !! هو يتصل بي دائما عندما يسافر أي مكان ولكنه لم يتصل هذه المرة .. هل سممته السيدة لي ايضا ؟؟ حمدا لله انها لا تقرأ الافكار والا كانت سوف تقتلع عيناي .. سيدة لي .. اين انتي .. يا رئيسة الخدم
لي : اسفة .. كنت في غرفة نوم الخدم
ماريا : حسنا .. هل اتصل جدي ؟؟
لي : لا لم يتصل بعد
ماريا : لماذا ؟؟
لي : ما ادراني
ماريا : انتهيت من الاكل .. سأذهب للنوم وعندما يتصل اوقظيني فورا
لي : هل تريدين قنينة خمر اخرى الليلة ؟؟
ماريا : لا
لي : إذن هل تريدين منى اقتراح رواية جديدة
ماريا : لا
لي : هل ترغبين في بعض الوجبات الخفيفة ليلا ؟؟ كالمكرون او حلقات الاناناس ؟؟
ماريا : لا اريد
لي : سيدتي هل انتي مريضة ؟؟
~~~~
هنري : الن توقظ جدك ؟؟
سيون : لقد نسيت امره .. ساذهب لأوقظه
هنري : سأتي معك
سيون : لن اضل الطريق
هنري : هل ستتركني وحدي ؟؟
سيون : هل انت زوجتي ؟؟
هنري : لا اريد البقاء وحدي
سيون : اذا .. اتبعني
هنري : حسنا
~~~~
سيون : جدي .. يا جدي .. استيقظ لقد مللت
هنري بمزاح : هل دخل جدك في غيبوبة ؟؟
سيون بجدية : اخشى ذلك
هنري : ماذا تقول ؟؟
سيون : استدعي الطبيب حالا
~~~~
لي : سيدتي استيقظي
ماريا : ماذا
لي : لدي خبر لكٍ
ماريا : ماهو ؟؟
لي : لقد توفى السيد تشوي اليوم قبل بضع ساعات قليلة
ماريا وهي تنهض بفزع : ماذا قلتٍ
لي : هذا اللذي قاله لي السيد سيون
ماريا : ما اللذي حدث ؟؟
لي : قال انه مريض قليلا ونام .. وعندما كان السيد سيون يوقظه كان ميت بالفعل
ماريا : اللعنة على هاري .. قال انه ليس مريض
لي : ماذا افعل الان
ماريا : اتصلي بالسيد هاري واخبريه ان ياتي حالا واتركيني بمفردي
لي : حسنا
~~~~
عندما خرجت السيدة لي جلست مصدومة من هذا الخبر الصاعق قليلا .. ثم بكيت .. الان انا وحدي تماما .. لماذا تركتني يا جدي العزيز .. الم تقل بانك لن تتاخر ؟؟ لقد وعدتني بذلك .. ولم تفي بوعدك .. تركتني رغم انك تعلم انني اكره البقاء وحدي .. فانا اجتماعية بالفطرة .. من الان وصاعدا سأكل بمفردي .. سأنام وفي قلبي ثرثرة ليس لها نهاية .. سأبكي سرا على وسادتي عندما يبتعد الخدم عن غرفتي
الان .. لم يعد لي احد .. جدي .. رجاءا فلتعود وتاخذني معك .. لا اريد البقاء في هذه الحياة المخيفة اكثر
~~~~
ماريا : انت اخبرتني ان جدي ليس مريض .. انت خدعتني !!
هاري : اقسم لكٍ هو لم يخبرني انه مريض
ماريا : اذا هل استدعاك ليلعب معك الشطرنج ؟؟
هاري : حسنا .. سأخبرك لماذا استدعاني
ماريا : كلي اذان صاغية
هاري : في الواقع هو استدعاني ليكتب وصيته
ماريا : إذن كتبها ؟؟
هاري : نعم
ماريا : اقراها حالا
هاري : اسف .. لن استطيع
ماريا وهي تتأفأف : لماذا مجددا ؟؟
هاري : هو امر ان لا اقرأها الا في حضور السيد سيون
ماريا : هل تمزح معي الان ؟؟
هاري : اسف .. ولكن
ماريا : ماذا ؟؟
هاري : لقد اتصلت بالسيد سيون
ماريا : وبعد ان اتصلت به
هاري : وارسلت طائرته الخاصة لتحضر جثته ليُدفن هنا
ماريا : هذا جيد
هاري : واخبرت السيد سيون ان ياتي
ماريا : حسنا .. ما اللذي يجب علي فعله الان ؟؟
هاري : سأهتم بكل شيء .. لا تزعجي نفسك
ماريا : حسنا .. هل يمكنني مواصلة نومي ؟؟
هاري : بالطبع
حالما اختليت بنفسي .. اكملت بكائي وحضنت وسادتي وبكيت .. بكسرة .. بكيت كثيرا .. الى ان نمت
~~~~
سيون وهو يضب اغراضه : اللعنة .. سأعود الى كوريا
هنري : لا تحزن سيكون هذا لإسبوع بالكثير
سيون : اتمنى ذلك
هنري : الست حزين ؟؟
سيون : بالطبع انا حزين
هنري : لا توجد عليك علامات الحزن
سيون : هل يجب ان اقع ارضا وانهار لأؤكد لك هذا
هنري : لا يوجد داعٍ
~~~~
في اليوم التالي
وصلت الى القصر بالفعل .. رؤيته تذكرني بأشياء غير سارة .. كفقداني ابي وامي واخوتي مثلا
لم يتغير شيئا به منذ ثمانية عشر عاما
~~~~
لي : سيدتي .. لقد وصل جثمان السيد تشوي ووصل معه السيد سيون
ماريا : حسنا
لي : الن تخرجي لإستقباله ؟؟
ماريا : لن احرك ساكنا قبل ان يأتي السيد هاري
لي : حسنا
ماريا : هل جهزتهم غرفة لـ السيد سيون ؟؟
لي : لا لم نفعل ذلك بعد
ماريا : اذن اخبريه ان يرتاح في غرفة جدي الى ان ياتي السيد هاري
لي : حسنا
~~~~
مضت ساعة .. مرت وكانها قرن بالنسبة لي
اتت السيدة لي بعد ان بدلت ملامح وجهها الى ملامح كئيبة على بابي .. يبدو ان تلك الشريرة سعيدة لوفاة جدي جائت تخبرني بان السيد هاري في طريقه الى القصر وقالت ايضا انه سيكون من الافضل ان اخرج من غرفتي لمقابلة ابن عمي الان .. وافقت  .. واخبرتها ان ترافقني لخارج الغرفة .. ثلاثة دقائق !!
من غرفتي الى غرفة الصالون الصغيرة اللتي تعادل غرفتي بـ مرتان في المساحة !! مائة متر مكتظ بـ التحف والانتيكات والاثاث الغالي كـ الموجود في كل ركن من اركان القصر .. رفعت رأسي لأرى الشخص المدعو بـ سيون الواقف امامي .. كان خافضا راسه ارضا .. يذكرني بالطفل بيومه الاول في الروضة .. يبدو انني اخطأت !! رفع رأسه .. فرأيت ملامح جريئة لا تلائم طفل ابدا !! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق