ذهب ومن ثم ارتميت على السرير احاول فهم الشعور بالبرد الذي اشعره .. والذي هو من اطرافي السفلى وليس من الاعلى .. وليس فقط البرد اشعر ايضا بالالم .. ما الذي يجرى لي ؟؟
~~~~
وقفت
امام غرفتها وراقبتها وهي تفرك عيناها واخذت افكر .. كيف تحولت كميات الصفاء التي
كانت بداخلها الى سواد هكذا ؟؟ كيف تحولت ايلي الى شيطان يبذل قوة رهيبة ليخفي
الملاك المحصور في زاوية بداخله ؟؟
وبعد ان
انتهت من فرك عينيها نظرت لي وقالت : من متى وانت هنا ؟؟
ابتسمت
وتحركت ناحيتها وقلت : دخلت الان
قالت :
لدي صداع
قلت وانا
ابعد غطائها لأجلس بجانبها على الفراش : اكنتِ تبكين مجددا ؟؟
قالت :
لا .. لم ابكي
قلت وانا
اضع يدي على شعرها : كاذبة .. عيناكي اخبرتني
تندهت
ومن ثم قالت : هل واضح من عيناي انني كنت ابكي ؟؟
قلت :
جدا
قالت بعد
ان اخفضت راسها ارضا : انا لست سيئه كما تعتقد .. فقط هي الظروف من اجبرتني على
فعل ذلك ومن ثم نظرت لي وتابعت .. انت تعرف هذا اليس كذلك ؟؟
ابتسمت
وحركت رأسي بـ نعم .. فإبتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت : هل يمكنك ان تقسم بذلك ؟؟
قلت لها
: يمكنني .. اقسم بذلك
~~~~
يجب ان
يكون القلب في مدخل المطعم لكي تراه بسرعة واللوحة يجب ان تكون على الحائط الامامي
ويجب ان تنثر ورود حمراء ووردية على الارض ويفضل ان تزين كامل المطعم بالورود
البيضاء ( قالها سيون )
مدير
المطعم : حسنا يا سيدي
سيون :
وبلالين حمراء وشرائط بيضاء و
قاطعه
صوت رنين هاتفه
هنري :
اين انت ؟؟
سيون :
في المطعم .. الم اخبرك ؟؟
هنري :
لا لم تخبرني
سيون :
انا احضر مفاجاة لـ ماريا
هنري :
هل انت مريض .. لم يسبق لك وان حضرت مفاجاه لأحد
سيون :
انها المرة الاولى
هنري :
اين ؟؟
سيون :
في مطعم الفندق
هنري :
اتريد مساعدة ؟؟
سيون :
لا اريد منك شيء سوى ان تحضر ماريا في الساعة الثامنة
هنري :
سأفكر
سيون :
هنري
هنري :
حسنا حسنا
سيون :
سأغلق الان
~~~~
هنري وهو
يدفع كرسي ماريا من مقابضه : سيون ينتظرك .. سوف اتركك الان
ماريا :
شكرا على ايصالي الى هنا
هنري :
لم افعل شيء .. ولكن انتبهي من المنحنى
ماريا :
حسنا
تنهدت
ووقفت قليلا بعد ان ذهب هنري واخذت افكر .. هل ظلمت سيون ؟؟ بكوني وافقت عليه اظن
انني ظلمته .. وايضا وعدته انني سأخضع لعملية .. كان يجب ان ادعه يذهب بدلا من ان
اوعده بشيء لن افعله .. كيف سيمضي حياته بجانب قعيدة مثلي ؟؟ تنهدت مجددا وسقطت من
عيني دمعة حسرة وقهر ولكنني لم ابه لها وقررت انني سأذهب وارفضه .. وادعه يذهب
حركت
كرسيي ونسيت المنحنى الذي اخبرني هنري بشأنه ولم استطيع التحكم في الكرسي وسقطت ..
رآني سيون في هذا الوضع صُدم ولكنه تحرك نحوي بخوف وقال لي : هل انتِ بخير ؟؟ هل
اصابك مكروه ؟؟ ومن ثم صرخ وقال : ساقكِ تنزف
ابتسمت
ابتسامة مصطنعة احاول ان اداري بها حسرتي وحزني وقلت : ما هذا الذعر الذي على وجهك
.. لا تنفعل هكذا .. انسيت انني لا اشعر بها ؟؟
نظر لي
بحسرة هو الاخر ومن ثم فك ربطة عنقه وربطها على جرحي .. نظرت له .. كان الذعر لا
يزال موجود على وجهه .. انا كاذبة .. كاذبة جدا .. لا يمكنني ان ادعه يذهب .. ولا
يمكنني ان انقض وعدي ولا يمكنني ان انساه .. لا يمكنني أي شيء سوى عشقه وحبه فقط
.. وكيف لا يمكنني حبه وهو الذي مكنني من التنفس مجددا .. كيف لا يمكنني حبه وانا
ارتعب عندما يبتعد عن ناظري .. لم نستغرق مدة .. ولكنني احببته من كل قلبي في تلك
الفترة القصيرة .. لا اعلم متى بدأ حبه في التدفق الى قلبي ولكنني الان اعلم انني
ادمنته .. بكل شيء
عيناه ..
حاجباه .. غمازاته .. عروق ساعده .. ادمنت النظر الى كل تلك الاشياء .. صوته ..
اصبح من تفاصيل يومي التي لا يمكنني الاستغناء عنها .. وضعت يدي على يده وقلت :
ايمكنك ان تعانقني ؟؟ ابتسم ليرضيني وعانقني بقوة .. صرخت به قائلة : سأختنق
قال :
انتِ من طلب العناق اذن فلتتحملي
ضحكت ..
وضحك هو الاخر ومن ثم حملني وذهب بي الى غرفتي ووضعني على سريري واستلقى بجانبي
وقال : هل اقرأ لكِ قصة لتنامي ؟؟
قلت له :
هل انا طفلة ؟؟
قال :
نعم .. انتِ طفلتي
ضحكت ومن
ثم قلت : انت هو الطفل هنا
قال :
اظن ان الاساطير تتحقق ولكن بشكل مختلف
قلت له :
كيف ؟؟
قال :
ترويض النمرة
قاطعته
بسرعة وقلت : اتعتبر ترويض النمرة اسطورة ؟؟
هز رأسه
بالموافقه
قلت له :
كيف ؟؟
قال :
الا يبدو وكاننا عشنا احداث الرواية ولكن بشكل مختلف ؟؟
ضحكت
وقلت : نعم .. ويبدو الان انني قد روضتُ تماما
قال :
ليس تماما
قلت له :
كيف ؟؟
ضحك وقال
: مازلتي سليطة اللسان .. عنيدة
دفعته من
جانبي وقلت : اذهب .. لا اريدك ان تكون بجانبي
قبل رأسي
وقال : ولكنني احبك هكذا
قلت له :
حقا ؟؟
قال :
نعم .. اتعلمين ؟؟
قلت :
ماذا ؟؟
قال :
انتِ .. بكل تفاصيلك .. شعرك .. اوشحتك .. عطرك .. كل شيء
قلت :
ماذا ؟؟
قال : كل
شيء بك اعتبره كـ دواء لي
ضحكت
بخجل وقلت : يبدو اننا لدينا تخاطر افكار .. انت ايضا اصبحت من تفاصيل يومي التي
لا يمكنني الاستغناء عنها .. صوتك .. عيناك .. حاجباك .. حتى عروق ساعدك
قبل يداي
وابتسم وقال : الن تنامي ؟؟ ايتها النمرة
قلت :
النمرة المروضه
قال :
ليس تماما
قلت :
حسنا حسنا
قال :
احلام سعيدة .. لا تحلمي بأحد غيري
قلت له :
اسوف تبقى هنا ؟؟
قال :
الى ان تنامي فقط
قلت له :
اذا استيقظت ووجدتك هنا سأقتلك
ضحك وقال
: ارأيتي انكِ لستِ مروضة تماما بعد .. تحتاجين مروض وحوش
ابتسمت
ومن ثم وضعت رأسي على صدره .. ونمت
في تلك
الليلة حلمت حلم مرعب .. رأيت الحيه التي رأيتها مسبقا تتقلص وتبتعد .. ومن ثم
رأيت حية اخرى تكبر وتقترب مني انا وسيون .. ابعدته عني ولفت حول رقبتي وخنقتني ..
كانت سوداء ولها قرون كانت مرعبة .. جدا كنت خائفة ومن كتر خوفي استيقظت .. نظرت
حولي بذعر .. كان سيون لا يزال بجانبي .. ابتسمت على كذبه .. كنت اعلم انه لن يذهب
كان يغط في نوم عميق .. وكان ذراعه ملتف حول خصري .. نظرت حولي مجددا ومن ثم عدت
الى صدره مجددا ونمت
~~~~
في اليوم
التالي
استيقظت
وعندما نظرت حولي كان مستيقظ وجالس بجانبي .. ساعدني على النهوض .. نظرت له وقلت
بغضب مصطنع : امازلت هنا ؟؟ الم تقل انك سوف ترحل بعد ان انام
قال : لم
استطيع الذهاب
ابتسمت
وقلت : اكنت خائف علي ؟؟
قال
بمزاح : لا .. لقد كان الممر مظلم وخفت ان يظهر لي شبح
قلت له
بغضب : اريد ركلك الان
قال :
بالطبع .. كنت قلق عليكي .. والا لماذا سأبقى ؟؟
ابتسمت
له وقلت : حقا ؟؟
قال : لا
.. انا اكذب عليكي
قبل ان
ارد عليه قاطعني صوت هاتفي .. كانت السيدة لي اجبتها فأعطتني السيدة جونج ودار
بيننا حديث ليس بطويل
السيدة
جونج : هل انتِ بخير ؟؟
ماريا :
نعم .. انا بخير
السيدة
جونج : الم يحدث معكِ أي مكروه ؟؟
ماريا :
نعم .. سقطت امس
قاطعتني
وقالت : قدمك .. الم تشعري بألم بها ؟؟
ماريا
بإستغراب : شعرت اول امس
تندهت
وقالت : اذن يبدو ان ما اراه .. صحيح !! لقد بدأت العاصفه
ماريا :
عاصفة ماذا ؟؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق